تعرف على الاقتصاد السلوكي في سطور

هل فكرت يوماً أن يكون هناك علاقة ما بين العوامل النفسية والعاطفية والقرارات الاقتصادية لك أو للمؤسستك؟ 

 

 هل من الممكن أن تؤثر مشاعرك على قراراتك؟  

وفقاً لفرضيات النظريات الاقتصادية التقليدية أنت تتصرف بشكل عقلاني وبمسؤولية كبيرة وتتخذ قرارات صحيحة بشكل مطلق،  وهذا ليس لواقعك بحد ذاته،  لذلك يجب أن تأخذ بعين الاعتبار ضعفك في بعض المواقف وحالتك النفسية لحظة اتخاذ قراراتك

 

على سبيل المثال إذا كنت عبقري مثل أنشتاين  وتستطيع فعل الحسابات في رأسك مثل الحاسوب،  أو أن تكون تمتلك انضباط مثل غاندي،  وهذا ليس واقعك لأنك تقوم بكثير من الأخطاء وهنا يخطر لك أنه كيف تقوم بقرارات اقتصادية صحيحة؟  هذا يحتاج إلى إدخال العامل النفسي في الاقتصاد ومن هنا أتى تعريف الاقتصاد السلوكي. 

 

 

 تعريف الاقتصاد السلوكي:

   هو دراسة علم النفس من حيث صلته بعمليات صنع القرار الاقتصادي للأفراد والمؤسسات. 

 

 

  الاقتصاد التقليدي والاقتصاد السلوكي:

   في العالم المثالي تتخذ دائماً القرارات المثلى التي توفر لك أكبر فائدة ورضاء.  لكن في علم الاقتصاد حيث تنص نظرية الاختيار العقلاني على أنه عندما يتم تقديم خيارات مختلفة للبشر في ظروف القدرة فإنهم سيختارون الخيار الذي يزيد رضاهم الفردي

 

وتفترض هذه النظرية أن الناس،  بالنظر إلى تفضيلاتهم وقيودهم قادرون على اتخاذ قرارات عقلانية من خلال الموازنة الفعالة بين التكاليف و فوائد كل خيار متاح لهم،  و سيكون القرار النهائي الذي يتم اتخاذه هو خيار الأفضل،  والعقل هو المتحكم دون أن تتأثر بالعواطف و العوامل الخارجية و بالتالي تختار الأفضل لنفسك.

 

  بينما يشرح علم الاقتصاد السلوكي أن البشر غير  عقلانيون بالمطلق وغير قادرين على اتخاذ قرارات جيدة بالمطلق.  حيث يعتمد علم الاقتصاد السلوكي على علم النفس والاقتصاد لاستكشاف سبب اتخاذك أحيانا قرارات غير عقلانية ولماذا لا يتبع سلوكك تنبؤات النماذج الاقتصادية. 

 

 إنه يوجد قرارات مثل المبلغ الذي يجب دفعه مقابل فنجان قهوة،  وما إذا كنت تتبع أسلوب حياة صحي،  ومقدار المساهمة في التقاعد،  وما إلى ذلك من القرارات التي تتخذها في بعض مراحل حياتك،  حيث يسعى علم الاقتصاد السلوكي إلى شرح سبب اختيارك لأحد الخيارات المتاحة لك في القرارات السابقة.

 

  ولأن البشر هم كائنات عاطفية،  وتقوم بالصرف بسهولة،  أنها تجعل القرارات ليست من المصلحة الذاتية لهم.  مثلاً أنت تفضل التفكير في اللذة على المدى القصير دون أن تأخذ بعين الاعتبار المدى البعيد والتفكير بمستقبلك وكيف تدخر إلى ما بعد سن التقاعد. 

 

 

 الاقتصاد السلوكي والشركات:   

حيث تقوم بعض الشركات وبشكل متزايد بدمج الاقتصاد السلوكي لزيادة مبيعات منتجاتها ففي عام 2007 تم تقديم iphone 8 GB بسعر 600 دولار وسرعان ما تم تخفيضه إلى 400 دولار،  ماذا لو كانت القيمة الجوهرية لهاتف Apple هي 400 دولار

 

على أي حال إذا قدمت الشركة الهاتف مقابل 400 دولار فقد يكون رد الفعل الأولي على أن الهاتف باهظ الثمن،  ولكن من خلال تقديم الهاتف بسعر 600 وخفضه إلى 400 يعتقد المستهلكون أنهم يحصلون على صفقة جيدة جداً مما يزيد من مبيعات الشركة المصنعة Apple.

 

  عندما تبدأ الشركات في فهم أن مستهلكيها غير عقلانيين،  فإن الطريقة الفعالة للوصول إلى هذا الفهم هو استخدام الاقتصاد السلوكي في سياسة صنع القرار في الشركة التي تهم أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين،  وتثبت أنها جديرة بالاهتمام إذا تم تنفيذ ذلك بالشكل الصحيح.

 

 

تطبيقات الاقتصاد السلوكي: 

 

1.  الاستدلال:  أحد تطبيقات علم الاقتصاد السلوكي وهو استخدام قواعد الإبهام أو الاختصارات الذهنية لاتخاذ قرار سريع،  ومع ذلك عندما يؤدي القرار المتخذ إلى خطأ يمكن أن يؤدي الاستدلال إلى التحيز المعرفي. 

 

 2.  نظرية الألعاب:  حيث يمكن أيضاً تطبيق السلوكية في فئة ناشئة من نظرية الألعاب على الاقتصاد السلوكي،  حيث تجري نظرية الألعاب تجارب تحلل قرارات الناس لاتخاذ خيارات عقلانية. 

 

 3.  التمويل السلوكي:  المجال الآخر الذي يمكن تطبيق الاقتصاد السلوكي فيه هو التمويل السلوكي،  الذي يسعى إلى تفسير سبب اتخاذ المستثمرين قرارات متهورة عند التداول في أسواق رأس المال.

 

  الأفراد البارزون في دراسة الاقتصاد السوكي:  

 هم حائزون على نوبل ( جاري بيكر 1992 )،  ( هربرت سيمون 1978 )،  ( دانيال كانيمان 2002 )،  ( جورج اكبرلوف 2001 )،  ( ريتشارد  ثالر  2017 ). 

اشترك في النشرة البريدية هنا واحصل ( مجاناً ) و مباشرة على كتاب الكتروني لـ 9 استراتيجيات لزيادة مبيعات والحصول على عملاء جدد

التعليقات

يجب أن تكون مسجلاً معنا لتكتب تعليق.

حول الكاتب