دليلك الذكي لفهم الفروق بين أجيال الأجداد والأحفاد.. الجيل ألفا يسود وينتشر!

لقد أصبح كوكبنا كوكب الأرض مكانًا مزدحمًا بالسكان، مليئًا بالبشر، زاخرًا أيضًا بالتكنولوجيا، ففضائه الداخلي أصبح فضاءً مزدحمًا بالإنترنت وتطبيقاته ومواقعه ومداخلاته وأسئلته وإجاباته ومشاركاته وفيديوهاته، وأيضًا مقاطعه الصوتية، إنه عالم كلوب هاوس الجديد!

فاليوم وكما نعرف جميعًا، يعيش على كوكب الأرض ما يقرب من ثمانية مليارات من البشر، نصفهم على الأقل يلج إلى شبكة الإنترنت بشكلٍ يومي، ولكن إنترنت اليوم ليس كإنترنت الأمس، ليس مثله على الإطلاق..


أجيال مضت وأجيال أتت

منذ سنوات قريبة كانت الاختلافات بين الأجيال غير بعيدة، كنا ونحن جيل السبعينات نشبه آباءنا كثيرًا، نشبه جيل الأربعينات والخمسينات والستينات، واستمر الأمر سنوات طويلة، فكان جيل الثمانينات وبعضًا من جيل التسعينات يشبهوننا، نشاهد نفس البرامج نقرأ نفس الصحف نتابع نفس الموضوعات نتعلم في نفس المدارس ونقول نفس الكلام!

يعيش على كوكب الأرض الآن 5 أجيال كاملة، الجيل الصامت وهم مواليد العشرينات إلى الأربعينات، ثم جيل طفرة المواليد وهم الجيل الذي نشأ وترعرع بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي شهد العالم فيها طفرة حادة في معدلات المواليد، ربما لتعويض ملايين راحت أرواحها في الحرب العالمية الطاحنة.

ثم ظهر الجيل الثالث وهم الجيل اكس، مواليد السبعينات وما أدراك ما السبعينات، جيل لازال يحتفظ بمنظومة قيمية في الحياة والعمل ربما لا تجاري ما آلت إيه الدنيا ووحشيتها اليوم، الجيل الذي شهد ظهور التلفزيون والفيديو وألعاب الفيديو، ولكنه عاش حلاوة الستيتات بالراديو والجرائد والمجلات الملونة وأفلام الكارتون اللطيفة وأفلام السينما غير الملونة بطزاجة موضوعاتها وحلاوة زمانها، وهو الجيل الذي عاش نصف عمره في عصور ما قبل الإنترنت وعاش بقليلٍ من الكمبيوتر وكثيراً من الهواتف الأرضية، وهو الآن يعيش بين مطرقة أجيال الألفية وألفا وسرعتهم ولغتهم وثقافتهم وحياتهم الرقمية المثيرة، وسندان جيلين سبقاه حياتهم كانت أهدأ وايقاعهم كان أبطأ، وهو جيل لا يستطيع ارضاء اللي فوق ولا اللي تحت!

لقد ظهر جيل الألفية.. إنه يسود!

ثم تبع هذ الجيل جيل واي أو جيل الألفية، وهم مواليد الثمانينات وحتى منتصف التسعينات، في طفولتهم لحقوا بمولد الإنترنت وفي مراهقتهم ظهرت مواقع التواصل الاجتماعي وفي شبابهم المبكر ظهرت الهواتف الذكية فتأكد أنهم جيل تكونولوجي يختلف كثيرًا عن كل ما سبقه من أجيال.

أما الجيل زد، هؤلاء الذين ولدوا بعد عام 1995 وحتى منتصف العقد الأول من القرن الحالي، فإن كنت تبحث عن الإختلاف فقد ظهر هنا كل الإختلاف، فهم الجيل الأبرع في التقنية وفي فهمها والتعامل معها وهو الجيل الذي استطاع أن يعبر عن رأيه بحرية أكبر من الذين سبقوه، على منصات التواصل الإجتماعي وفي ميادين المظاهرات مبكرًا، 

ثم ولد وعاش وصار مراهقاً جيل جديد، إسمه الجيل ألفا، مراهقو اليوم الذين تلتصق أنوفهم بشاشات الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية، وهو الجيل الذي كان في طفولته يحرك أصابعه على شاشات الهواتف الذكية ويدوس على زر تشغيل فيديو على يوتيوب وهو بعد في "اللفة" كما يقولون، تخيلوا كم سيكونون مختلفين عندما يصبحون شبابًا بعد بضع سنوات!

الجيل زيد وجيل ألفا لا يشبهوننا، لا يشبهوننا مطلقًا، فلقد ولد كل منهما وفي يده إنترنت، ليست ملعقة ذهب ولا شك ولكنه جيل تكنولوجي، متعلم للتقنية بالفطرة، ويعيش عيشة أسرع من فيديوهات التيك توك ومن حركات الهيب هوب ومن كلمات الرابرز.

ويعيش أصحاب الأعمال وصناع المحتوى والمعلمين والآباء والأمهات أزمة كبيرة، فجيل ألفا يزيد عدده بصورة مضطردة وسيصبحون أكثر عددًا من الأجيال السابقة، ففي مصر وحدها ربما نتخيل الأمر، فمنذ  ربع قرن كان عدد طلاب الثانوية العامة في مصر ما يقرب من ربع مليون طالب وطالبة، وهذا العام تم تسليم ما يزيد على ستمائة ألف تابلت لطلاب الصف الأول الثانوي في مختلف مدارس مصر، وهؤلاء من مواليد العامين 2005 و2004.

https://www.youtube.com/watch?v=zmXTfILw5aI&t

في كتب الإدارة وعلوم التخطيط، ما لا يمكن تغييره من مؤثرات خارجية علينا أن نتكيف معها، وفي أمر الجيل زد والجيل ألفا، سيحكمون العالم قريبًا، سيشكلون قوام الشركات وسيشكلون الحكومات، وطالما لا نستطيع تغييرهم وعاداتهم وتقاليدهم وأخلاقهم بالشكل الذي نرضاه، فعلينا أن نراقبهم جيدًا ونتكيف مع تحولاتهم.

اشترك في النشرة البريدية هنا واحصل ( مجاناً ) و مباشرة على كتاب الكتروني لـ 9 استراتيجيات لزيادة مبيعات والحصول على عملاء جدد

التعليقات

يجب أن تكون مسجلاً معنا لتكتب تعليق.

حول الكاتب