كل ما تحتاج معرفته حول استراتيجيات التسويق الاجتماعي

هل تتساءل عن التسويق المجتمعي وكيفية إنشاء استراتيجية تسويق مجتمعية فعالة؟ إذا كُنت كذلك فأنت في المكان الصحيح.

 

سنغطي بعضاً من جوانب التسويق الاجتماعي بداية من الإستراتيجيات وصولاً إلى دور ذلك النوع من التسويق في تنمية الأعمال التجارية.

 

ما هي استراتيجيات التسويق الاجتماعي؟

استراتيجيات التسويق المجتمعي

 

قد تبدو استراتيجية التسويق الاجتماعي وكأنها أحدث كلمة رنانة في عالم التسويق، ولكنها أيضاً أصبحت جزءاً مهماً من رحلة العُملاء.

 

يتمتع العملاء حالياً بقوة أكبر من أي وقت مضى، بداية من سهولة الوصول للمنتجات والخدمات التي يهتمون بها إلى القدرة على ترك تعليقات حول المنتجات والشركات مع طرح وابل من الأسئلة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

مع كل تلك الأمور يكون العملاء على علم ودراية أفضل بكثير، ونتيجة لذلك، اضطرت العلامات التجارية إلى تحويل استراتيجياتها التسويقية وتركيز جهودها على بناء علاقات هادفة ذات محادثات ثنائية الاتجاه بين الشركة والعميل.

 

استراتيجية التسويق الاجتماعي هي طريقة لإشراك جمهورك بطريقة شفافة دون طلب ذلك منهم لأنك تتحدث عن قضية تهمهم وهم يودون سماعها ومشاركة آرائهم حولها.

 

كيف يُنمي التسويق الاجتماعي الأعمال التجارية؟

على عكس الإعلانات التقليدية التي تركز فقط على جذب عملاء جدد، فإن استراتيجيات التسويق الاجتماعي تدور حول التواصل والتفاعل مع الأشخاص لبناء علاقات طويلة الأمد ويتعلق الأمر بالمحادثة والقدرة على جعل عملائك الحاليين أو المحتملين يشعرون بالتقدير والاستماع والأهمية.

 

من المرجح أن يدفع الناس أكثر للحصول على منتج أو خدمة مصحوبة بشعور قوي بالتواصل والدعم وسهولة الخدمة،  وهذا هو بالضبط ما يدور حوله التسويق الاجتماعي.

 

فوائد وجود استراتيجية تسويقية اجتماعية

طرق التسويق

 

إذا كنت لا تزال غير مقتنع بما إذا كان التسويق الاجتماعي سيكون مفيداً لعملك أم لا، ففيما يلي بعض مزايا اتباع نهج اجتماعي قائم على التسويق.

 

التقليل من اعتمادك على الإعلانات المدفوعة

على الرغم من أن العديد من معلمي التسويق يزعمون بجرأة أن الإعلانات المدفوعة قد ماتت بالفعل، إلا أن الشركات تزيد من استثماراتها في البحث والتطوير على وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 10٪ بشكل سنوي.

 

في حين لا يزال الإعلان المدفوع فعالاً بلا شك في مواقف معينة فإنه يمثل بعض التحديات الكبيرة التي يصعب التغلب عليها.

 

نحن نعيش في عصر اللافتات حيث سئم العملاء من الإعلانات المتطفلة ومحاولات إشراكهم في رحلات السباق على المنتجات واصطدامهم بالبرامج التي تحاول تخمين نوع الإعلانات التي يرغب الناس في رؤيتها بشكل أفضل.

 

أدى كل ذلك لإثارة مخاوف جديدة بشأن الخصوصية والتي بدورها تضع العلامات التجارية التي تعتمد على الإعلانات المدفوعة في موقف محفوف بالمخاطر، وأضف إلى ذلك لوائح مثل "GDPR" المعنية بالخصوصية وحماية بيانات العملاء.

 

هذا لا يعني أن استراتيجية التسويق الاجتماعي هي بالضرورة حل لإصلاح كل شيء، لأن الأمر يستغرق وقتاً وجهداً لبناء مجموعة من الأعضاء المشاركين، ولكنه يمنح العلامات التجارية أيضاً الفرصة للاستفادة من الحاجة الإنسانية الأساسية للتفاعل الاجتماعي

فهذا شيء لن يتغير أبداً، وفي عصر أصبح فيه الناس أكثر ارتباطاً من أي وقت مضى، يصبح التسويق الاجتماعي سريعاً.

 

وكما هو الحال دائماً، يتحرك الناس من خلال العواطف مما يزيد من احتمالية استجابة العملاء للتفاعلات الاجتماعية الحقيقية أكثر من الإعلانات المدفوعة

 

زيادة الاحتفاظ بالعملاء من خلال المشاركات المستمرة

عند اختيار أحد المنتجات أصبح العملاء في حيرة من أمرهم لدرجة لم يكن من الممكن تصورها قبل بضعة عقود، وغالباً ما تكون تجربة سيئة واحدة مع أحد العملاء على فيسبوك هي كل ما يتطلبه الأمر لانتقال العملاء الآخرين بالبحث في مكان آخر.

 

مع سيطرة منصات مراجعة المنتجات على قرارات الشراء، أصبح من الصعب على العلامات التجارية الاحتفاظ بعملائها لأنهم بحاجة إلى تطوير مستمر يمنح الناس المزيد من الأسباب للبقاء.

 

بطبيعة الحال، يوجد الكثير من الأمثلة حول ذلك سواء منتجات أو خدمات، فعلى سبيل المثال، معظم مستخدمي أجهزة أيفون لن يفكروا أبداً في شراء جهاز يعمل بالأندرويد وذلك لأنهم مخلصون للعلامة التجارية، ليس لأن "أجهزة الأيفون" هي الأفضل لهذه الدرجة ولكن لأن العلامة التجارية نفسها أصبحت جزءاً من هوياتهم وتقديرهم الذاتي وشكلهم الخارجي.

 

عندما تستخدم أساليب تسويق اجتماعية فإن ذلك يخلق تجربة اجتماعية قوية لعملائك، ولذا فإنهم لا يصبحون مخلصين لعلامتك التجارية فحسب بل يصبحون أعضاء في مجموعة من الأفراد ذوي التفكير المماثل كما يصبحون مخلصين لبعضهم البعض، أعضاء في نادٍ يمنحهم شعوراً بالانتماء.

 

يمنح عملائك صوتاً

أكثر من أي وقت مضى، يؤدي نجاح العملاء إلى نجاح العلامة التجارية فكلما تمكن عملاؤك من التمتع بمنتجك أو خدمتك، أصبح من الأسهل الاحتفاظ بهم وإلهامهم للترويج للعلامة التجارية. 

 

بفضل قوة التسويق الاجتماعي لم تعد العلامات التجارية بحاجة إلى إجراء برامج توعية مكلفة لمعرفة المزيد عن مشاعر العملاء، فبدلاً من مجرد انتظار الأمل في أن يترك الأشخاص مراجعات مفيدة وإيجابية أو إكمال استطلاعات رأي مطولة حول رضا العملاء، تمنحهم مجتمعات الإنترنت مساحة للتواصل مباشرة مع العلامة التجارية والثقة في أن شخصاً ما يستمع إليهم.

 

لم تعد العلامات التجارية الناجحة تتحرك بالتخمين، إنهم مدفوعون مباشرة بردود فعل عملائهم، فعندما تستمع لعملائك، فإنهم يصبحون جزءاُ من فريق العمل، إنهم يتحولون للعملاء الذين أصبحوا مدافعين عن العلامة التجارية وينشرون عملك وينفقون في المتوسط ​​ضعف ما ينفقه العملاء الآخرون.

 

إمكانية البيع مباشرة للمجتمع

الحالة المثالية لصفحة علامة تجارية على فيسبوك هي بنشر وابل من عروض المبيعات باستمرار، ومع ذلك لا تزال العديد من الشركات تستخدم مجتمعاتها لاستهداف أعضائها بالإعلانات على أمل أن تسفر الأرقام وحدها عن نتائج.

 

لكن النتيجة أن الكثير من تلك المحاولات تصبح في خانة الأشياء غير المرغوب فيها لدى العميل، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك البيع مباشرة لمجتمعك لكن المقصد أن عليك إعطاء الزبائن خياراً للشراء مع الاحتكاك معهم أقل قدر ممكن.

 

تُطبق فرق التسويق قاعدة 60/30/10، حيث 60٪ مما ينشرونه عبارة عن محتوى جذاب، و 30٪ تتم مشاركته من مصادر أخرى و 10٪ فقط تحتوي على عمليات ترويج أو مبيعات.

 

يُمكن أيضاً تطبيق نفس القاعدة على التسويق الاجتماعي مع علامتك التجارية.

 

مفاهيم خاطئة حول التسويق الاجتماعي

عندما يتعلق الأمر بالتسويق الاجتماعي فإن رؤية البساطة والوضوح في الأماكن التي لم يتخيلها الجمهور له تأثير كبير في نشأة الأساطير حول العلامة التجارية.

 

تُحدد تلك الأساطير جهود التسويق المجتمعي وتتسبب في إهدار الشركات للمال، لذا دعنا نلقي نظرة على 4 خرافات حول التسويق المجتمعي التي تدور حولنا حالياً.

الخرافة الأولى: الحجم هو كل شيء

الفكرة القائلة بأن الأكبر دائماً هو الأفضل هي ببساطة ليست صحيحة، فعندما يتعلق الأمر بالتسويق الاجتماعي فمن المحتمل أن يشعر الأشخاص الذين ساعدوا في بناء مجتمعك بالغرق عند تدفق الكثير من الأعضاء الجدد دفعة واحدة، وغالباً ما يكون فقدان هؤلاء الأعضاء الأساسيين هو الخطوة الأولى نحو الانحدار.

الخرافة الثانية: أدوار الأب أو الأم

المجتمعات عبر الإنترنت تشبه إلى حد ما الأطفال، فيمكنك محاولة إضفاء حكمتك اللانهائية على الأعضاء ولكن في مرحلة ما عليك أن تتركهم يذهبون وأن يكونوا على طبيعتهم، وإذا لم تفعل ذلك، فسوف يذهبون على أي حال ولكنهم فقط لن يأخذوك معهم.

الخرافة الثالثة: مكان واحد لمجتمع واحد

هناك أسطورة شائعة تم تداولها مع الوقت وهي أنه إذا كان هناك بالفعل مجتمع مرتبط بمنتج أو شخص أو فكرة معينة، فلا يوجد مكان لأي مجتمع أخر، هذا بالتأكيد هراء لأن الإنترنت سوق يزدهر بالمنافسة وسيكون لنجاحك أو فشلك علاقة أكبر بجودة المجتمع والأعضاء الذين ترعاهم.

الأسطورة الرابعة: أعضاء المجتمع موجودون ليتم بيعهم

أعضاء مجتمعك ليسوا طائرات بدون طيار حيث يمكن اعتبار ولائهم للعلامة التجارية أمراً مسلماً به.

 

إنهم بشر موجودين للاستمتاع والتفاعل مع الآخرين الذين يشاركونهم اهتماماتهم، فبالتأكيد التسويق الاجتماعي فعال ويحتاج لبعض الأساليب التسويقية ولكن يجب أن نتذكر أنه يُطلق عليه "التسويق الاجتماعي" وليس "مجتمع التسويق".

 

استراتيجيات مهمة للتسويق الاجتماعي

عندما تقترب من التسويق الاجتماعي، فمن المهم أن تتعامل مع جمهورك بالطريقة الصحيحة فأنت لا تريد أن تبدو شديد الإلحاح لبيع منتجاتك أو تتجاهل جمهورك عندما يتفاعلون أو ترسل رسائل غير مرغوب فيها بمحتوى غير ذي صلة لأن هذا يمكن أن يضر أكثر مما ينفع.

 

لقد قمنا بإدراج 6 استراتيجيات تسويقية اجتماعية فعالة لمساعدتك على البدء.

شارك

في النهاية، ينضم الأشخاص للمجتمعات في الواقع أو عبر الإنترنت لأن لديهم حباً متبادلاً لمنتج أو خدمة أو قضية مُحددة.

إنهم موجودون لأنهم يريدون التواصل مع الآخرين ومشاركة المعلومات والبحث والتعرف على أي موضوع يقع فيه مجال تخصصهم.

لا أحد ينضم إلى مجتمع لأنهم يريدون الاشتراك في عملية بيع فهم موجودون باختيارهم وليس التزاماً، ووضع ذلك في الاعتبار واستخدام مجتمعك كمساحة للمشاركة حقاً في المحادثات والتعرف على الأشخاص الذين يتواجدون هناك سيحدث فرقاً كبيراً.

ساهم مثل المحترفين

عندما تنشئ مجتمعاً، تذكر دائماً أنك الخبير في مجالك وموضوعك.

تعامل مثل المحترفين باستمرار حتى تضيف أكبر قدر ممكن من القيمة وسيراك الناس كمرجع وخبير لهم كما أن نشر المقالات التعليمية وتقديم النصائح والإرشادات لا يبرز خبرتك فحسب، بل يساعدك أيضاً على تقوية العلاقات مع جمهورك المستهدف فعندما تركز على مساعدة جمهورك فعلياً بدلاً من استخدام المصطلحات التسويقية فمن المرجح أن تكتسب ولائهم.

كن قريب

لا أحد يحب أن يتم تجاهله، لذا فإن التأكد من مشاركتك في مجتمعك وظهورك بشكل منتظم يساعد الآخرين على بناء الثقة معك.

 

سيُضيف ذلك أيضاً عنصر الإنسانية للتسويق ويخلق إحساساً بالأصالة، وهو شيء يحبه الناس، وبعد كل شيء سيشتري الناس من الناس وليس من الروبوتات.

التعاون مع المتميزين

ليس هناك من ينكر أن التسويق الشفهي هو أقوى أداة تسويقية حيث يثق الناس في أصدقائهم وعائلاتهم وأقرانهم، لذا يمكنك استخدام هذا لصالحك.

 

من خلال اكتشاف المؤثرين الإيجابيين داخل مجتمعك والانخراط معهم لإقامة علاقة متبادلة المنفعة في شكل خصومات لهم، فهذا سيجعلهم يشعرون بأنهم جزء من فريقك ويساعدونك على تنمية عملك بشكل طبيعي.

أعلن بطريقة مهندمة

تقديم قيمة لجمهورك من خلال الإعلان بطريقة إعلامية واحترافية أمراً رائعاً لتثقيف جمهورك بشأن ما تقدمه دون الظهور بمظهر البائع، فعندما تُجيب على الأسئلة الشائعة أو تتحدث عن التغييرات في مجال عملك فأنت تحافظ على تفاعل الأشخاص دون إجبارهم على شراء منتجك أو خدمتك.

ابقى متسقاً ومستمراً

إذا كان الناس لا يتفاعلون على الفور فلا تفقد الأمل، فعندما تظل متسقاً مع نهجك ومع المحتوى الذي تنشره، سينمو مجتمعك وسيبني الناس الثقة بشكل طبيعي فيما تفعله.

 

كلمات أخيرة

لا يمكن بناء مجتمع لعلامتك التجارية بين عشية وضحاها، لكنه بالتأكيد استثمار يستحق القيام به.

 

لم يعد بإمكان الشركات أن تأمل في التنافس فقط على أشياء مثل السعر واختيار المنتج، فبدلاً من ذلك، يحتاجون إلى مجتمع من المعجبين المهذبين الذي يصبح في حد ذاته مكاناً فريداً ينجذب إليه المزيد من الأشخاص.

اشترك في النشرة البريدية هنا واحصل ( مجاناً ) و مباشرة على كتاب الكتروني لـ 9 استراتيجيات لزيادة مبيعات والحصول على عملاء جدد

التعليقات

يجب أن تكون مسجلاً معنا لتكتب تعليق.

حول الكاتب