لماذا عليك ألا تثق بهذه المواقع؟

 


اهلا بالجميع..
ان كنتم تبحثون عن من يبسط لكم معلومة مالية بعيدا عن كلام المتخصصين الخارقين، فأنتم في المكان الصحيح.
سنتكلم اليوم عن الربح بواسطة العملات المشفرة . 
إذن ،  ما هي العملات الافتراضية وكيف نستثمر فيها ونستفيد منها؟
ماذا علينا أن نتجنب في شانها؟

حقيقة العملات الافتراضية


اولا ، العملات الافتراضية إصدارات من وحدات رقمية مشفرة محمية بنظام أمان فريد يسمى البلوك شين. الاستثنائي في هذه العملات :
انها لا تتجسد في قطع نقدية أو اوراق بنكية.. اذن لا وجود لها الا على شبكة الانترنيت. هذا يجعلك تحتاج حافظة نقود اليكترونية للاحتفاظ بهذه العملة والتي هي عبارة عن منصة الكترونية .
أنها لا تخضع لبنك مركزي يسهر على مراقبتها أو تنظيم سعرها. هذا يعني : لا رقابة مركزية ولا سلطة مركزية عليها.
انها بالتالي سرية : لا يمكن تتبع مسار بيعها أو شرائها. اذا قمت بتحويل مال من حسابك البنكي الى حساب آخر ، يمكن للسلطات في بلدك معرفة ذلك. اما مع العملة المشفرة، فلا.
أن قيمتها تخضع أساسا للعرض والطلب دون ارتباط مباشر باقتصاديات بلد معين. الدولار يصعد او يهبط حسب مؤشرات الاقتصاد الأمريكي.. كذلك اليورو او اليان مرتبطان باقتصاديات اوروبا او اليابان. العملات الافتراضية لا تخضع لذلك مباشرة. الطلب فقط يزيد قيمتها . مع البيتكوين مثلا بدأت القيمة ببضع سنتات وتجاوزت اليوم عشرات آلاف الدولارات. لماذا؟ لأن الناس اعتقدوا بأنها عملة واعدة فأقبلوا عليها واشتروها .. وكلما زاد الاقبال ارتفعت القيمة.. ولو فرضنا أن الناس فقدوا اهتمامهم أو ثقتهم بها فستهوي قيمتها
الآن ، لماذا قد يقبل الناس على العملات الافتراضية المشفرة ؟ الجواب : أولا السرية مما يعني التحرر من النظام المالي التقليدي. وكن حذرا ، قد يعني هذا لدى البعض فرصة للقيام بأعمال مشبوهة أو إجرامية.
ثانيا ، لأن تقلبات سعرها عنيفة مما يعني فرصا مهولة للربح. كن حذرا هنا أيضا، فرص الربح الكبير لا تجعلك تتجاهل احتمالات الخسارة الكبيرة.


اين نجد هذه العملات على ارض الواقع؟


توجد اليوم الكثير من المنصات الالكترونية حيث يمكن شراء العملات المشفرة والاحتفاظ بها وبيعها. بإمكانك ايضا حيازة قرص صلب تحتفظ فيه بعملاتك المشفرة إن كنت لا تثق في الشبكة ..
بإمكانك أيضا تداول العملات المشفرة لدى الكثير من الوسطاء في البورصة وحتى استعمال الرافعة المالية لزيادة فرص الربح.
وسيلة أخرى لحيازة العملات المشفرة: قم بإسداء خدمات لأحدهم واطلب أن يكون سداد أجرك بعملات مشفرة. الفريلانسرز يقبلون على  هذه الطريقة اليوم أكثر فأكثر.
نأتي الآن إلى طريقة أخرى ممكنة لحيازة العملات المشفرة .. هل سمعتم بها قط؟ نعم بلا شك.. التعدين.

التعدين .. بين الحقيقة والخيال

هل تدركون حقا ما هو التعدين؟
سنبسط لكم المفهوم قدر الامكان .
من مميزات العملة المشفرة أنها توجد فقط على الشبكة في شكل إصدار رقمي. فما الذي يثبت ملكية هذا الشخص او ذاك لوحدة من ذلك الاصدار الرقمي؟ إنه نظام البلوك شين. يقوم النظام بالتنصيص على كل عملية بيع وشراء لاحدى وحدات الاصدار أي للعملة التي تباع وتشترى . التنصيص هو إشهاد على ذلك البيع لا يمكن تزويره ويحتاج نظام البلوكشين حتى يقوم بذلك الاشهاد إلى عمليات حسابية معقدة تقوم بها أجهزة خوادم. أين هي هذه الاجهزة؟ هل يحتفظ بها أحدهم في مكان مركزي ما ؟ الاجابة هي : لا. هل تذكرون ما قلناه في البداية ؟ لا سلطة مركزية تتحكم بالعملة المشفرة. أين تقع الخوادم التي تجري العمليات الحسابية للإشهاد؟ إنها في كل مكان. بإمكانك أن توفر مكانا مكانا مرتبطا بالشبكة ومتوفرا على الكهرباء حتى تخصص خادما ليساهم في تلك العمليات الحسابية. والمميز هنا : أن النظام مصمم لكي يكافئك. إنك تحصل في مقابل ذلك على نصيب من العملة المشفرة. وهنا تكون قد قمت بتعدين تلك العملة. واليوم تفهمون لماذا أصبح التعدين أكثر صعوبة واستهلاكا للطاقة: كلما زاد تداول العملة تضخمت العمليات الحسابية اللازمة للإشهاد على التداول. وقلت المردودية المالية للتعدين وزادت كلفته.
اليوم ، إذا قررت كسب العملات الافتراضية بواسطة التعدين وليس الشراء أو خلاص الأجر ، فعليك توفير بنية تحتية باهظة الثمن وكهرباء رخيصة نسبيا.
لكن انتظر .. يبدو أن هناك من يقترح حلا.. على ما يبدو!

مواقع بيع وهم التعدين


مواقع عديدة تظهر يوميا كالفقاعات .. إنها كثيرة مغرية ومقنعة : تقترح عليك سيناريو ممتاز : بإمكانك شراء جهد التعدين عن بعد. الأجهزة المادية اللازمة موجودة في مكان ما ، وما عليك سوى كراء مقدار من  الجهد الذي تقوم به. الطريف في الأمر أن التسعيرة المقترحة بسيطة والارباح تغطيها في أيام قليلة .. ثم يمكن مواصلة جني الأرباح إلى ما لا نهاية له. هل هذا كل شيء؟ صدقوا او لا تصدقوا : ليس هذا كل شيء. أغلب هذه المواقع يقدم لك بونص ترحيبي هو مقدار مجاني من جهد التعدين ويقع تفعيل ذلك بمجرد التسجيل بالموقع. وتبدأ مباشرة في جني "الارباح"
كيف يعقل هذا ؟؟
أغرب من الخيال !
استعد للمزيد : بعض تلك المواقع يدفع الأرباح حقا لمن يسجل فيه. وتجد الكثير من العملاء الذين يقدمون لك اثباتات الدفع.
هل يمكن أن يكون ذلك حقيقيا؟؟
إنه أجمل من أن يكون حقيقيا.
هل يجدر بنا الجري والمشاركة في هذه المواقع لسبب أنها تدفع لعملائها؟
الجواب البسيط : لا .. إنها مواقع مخادعة سكام
الجواب المفصل الآن : عمل هذه المواقع يقوم أساسا على هرم بونزي .. هل سمعت به من قبل ؟

 

هرم "بونزي" يطل علينا برأسه البشع

 

المبدأ بكل بساطة : إيهام العملاء باستثمار أموالهم وتقديم حوافز مغرية لهم وإن لزم الأمر التضحية بتقديم بعض الأموال لهم كأرباح مفترضة والهدف الحقيقي هو جذب أكبر عدد من العملاء. في مرحلة ما، تكبر قاعدة الهرم من العملاء المنضمين حديثا بما يسمح بتوزيع أرباح على الطبقات الاعلى في الهرم.. طبعا مجرد توزيع بعض الأرباح يزيد من الدعاية للموقع فيجذب المزيد والمزيد من العملاء الجدد والمزيد من الأموال وبعضها يوزع فعلا على العملاء القدماء لمزيد الدعاية..  السيء في الأمر أنه لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.  ففي مرحلة ما ، يقدر صاحب الموقع أنه جمع ما يكفي من أموال العملاء فيختفي ببساطة تاركا من هم في قاعدة الهرم وهم الأكثرية ، وقد خسروا أموالهم بالكامل.
أحد الأمثلة على ذلك موقع شاين ماين . وقد أغلق مؤخرا. ولكن مئات المواقع المشابهة له حرفيا ما زالت تتحيل على الناس بنفس الطريقة : هرم بونزي.

 

ما العمل الآن ؟ 


الخلاصة يا رفاق :
فكر جيدا قبل أن تملك العملات الافتراضية أو تجعلها وسيلة خلاص أو دفع لك أو أن تستثمر فيها. انها متقلبة جدا
إن قررت تعدينها فستحتاج إلى شراء معدات ودفع نفقات كهرباء وغيرها.. انس أمر مواقع التعدين عن بعد! بكل وضوح : إنس أمرها. إنها فخاخ تحيل وإن أوهمتك بإمكانية الربح.. وإن ربحت حقا منها بعض الأموال. تبقى أعمال تحيل.
كان هذا كل شيء حول تبسيط مفهوم العملات المشفرة ..
انتظرونا في مقال جديد حول تبسيط عالم المال .
لا تنسوا : ارسلوا إلينا استفساراتكم.

اشترك في النشرة البريدية هنا واحصل ( مجاناً ) و مباشرة على كتاب الكتروني لـ 9 استراتيجيات لزيادة مبيعات والحصول على عملاء جدد

التعليقات

يجب أن تكون مسجلاً معنا لتكتب تعليق.

حول الكاتب