هل تعرفون شعاع إينشتاين الذي غير العالم؟

حقيقة الشعاع الذي مكن إينشتاين من إكتشاف النظرية النسبية : 

 

إينشتاين و خلال مراهقته كان يتخيل نفسه في الفضاء مطاردا شعاعا من الضوء و لسنوات بقيت هذه الصورة راسخة في مخيلته يفكر فيها و يدرسها ، نعم قد امضى كل هاته الفترة يفكر في العلاقة التي بينه و بين هذا الشعاع الى ان اوصلته افكاره و تساؤلاته الى نظريته النسبية الشهيرة التي أثبت فيها ارتباط الضوء والمادة ارتباطًا وثيقًا و التي لا تزال حتى يومنا هذا تضح دماءا جديدة في الفيزياء و بالخصوص في مجال ميكانيكا الكم الذي ساعد العقبري انشطاين في تأسيسه.

العلاقة بين النظرية النسبية و ميكانيكا الكم:

 ميكانيكا الكم و استخداماتها في الواقع : 

                  

في هذ الصدد ،يقول الفيزيائي النظري ستيفن إل. أدلر ،مشيرًا إلى الطبيعة الاحتمالية للواقع الكمومي: (في ميكانيكا الكم ،لا يحدث شيء بشكل مؤكد و مطلق " بمعنى آخر في فيزياء الكم ،يبدو أن كوننا موجود في فقاعة احتمالية ففي كل لحظة،يحدث شيء ما ،لكن من المستحيل تحديد ما سيحدث بالضبط بعد ذلك.

قد يكون هذا صحيحًا من الناحية الفلسفية و لكنه لم يمنع الباحثين من اختبار المفاهيم الكمية ؛ اذ استخدم فريق بحثي في جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا أشعة الليزر لإثارة الإلكترونات وجعلها تصدر ضوءًا ،في تجربة أدت بهم إلى تغيير أحد المبادئ الأساسية لنظرية الكم من خلال استبعاد إمكانية التبادل الفوري للطاقة .

بعبارة أخرى استبعاد احتمالية وجود "المتغيرات الخفية" التي كان أينشتاين يعتقد أنها تتحكم فيما يُسمَّى بالجسيمات المتشابكة، في ظل غياب هذه القوى الغامضة، من الوارد أن تكون هناك ديناميكيات عجيبة سارية بالفعل في العالم الكمي، ما يتعارض مع مفاهيمنا عن الزمان والمكان، وفي هذا السياق، يؤكِّد الفيزيائي لي سمولين أنَّ نسيج الكون تُشكِّله مجموعة واسعة من التفاعلات الذرية ضِمن شبكة متطورة من العلاقات التي تُعَد السببية بين الأحداث فيها أمرًا معقدًا وغير مرتبط بالمسافة. 

لفهم الفكرة أكثر ،نقوم بدراسة ما يحدث أثناء عاصفة رعدية. صواعق البرق تضرب الشجرة ،فتكهرب الأوراق. بعد ذلك ،يضرب البرق نفس الشجرة ،لكن هذه المرة ليس بهذه القوة فالأوراق مكهربة قليلاً فقط ،لكنها لا تزال تتلقى الطاقة من الضوء الذي يضربها. إذن ،هل يضرب الضوء الأوراق في الحال ،أم يستغرق وقتًا للانتقال من البرق إلى الأوراق؟ هذا سؤال نظري بدون إجابة صحيحة أو خاطئة.

على الرغم من الألغاز النظرية المتأصلة في نظرية الكم ،إلا انه قد تم استخدامها في العالم الحقيقي فعلى سبيل المثال ،قام بعض العلماء بتبريد الأنظمة الذرية إلى درجة حرارة قريبة جدًا من الصفر المطلق بغية استخدامها كنظم محاكاة كمومية يمكن من خلالها دراسة التطبيقات المتعلقة بالموصلات الفائقة والسوائل الفائقة .في حين تستخدم تجارب أخرى كرات صغيرة من الذهب أو الماس لاختبار الخصائص الكمومية للجاذبية و ذلك على نطاقات أكبر ،باستخدام أدوات مثل Event Horizon Telescope ،الذي صور ثقبًا أسودا لأول مرة في عام 2019 بواسطة كاشف لموجات الجاذبية بالمعروف باسم (LIGO) و هو عبارة عن آلات تكتشف الموجات التي يُتوقع وجودها عند اصطدام الثقوب السوداء أو النجوم النيوترونية، وقد ساعد هذا الاكتشاف في حل التناقضات القديمة بين ميكانيكا الكم ونظرية أينشتاين النسبية.

ان هذه المساهمات في استكشاف الظواهر الكمومية كان لها الدور المهم و الكبير في تغدية الابتكار، ففي جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية (USTC)  في بكين مثلا قد تم مؤخرًا  إنشاء تراكب كمي على مسافة 1200 كيلومتر ،مما مهد الطريق لإنشاء شبكة اتصالات كمومية محصنة ضد القرصنة. من ناحية أخرى ،يعمل علماء الكمبيوتر على استخدام خوارزميات الكم لتحسين أداء وموثوقية أنظمة الحوسبة ، كما تعمل التكنولوجيا التقليدية على تسريع التقدم نحو العصر المبشر للحوسبة الكمومية. 

فضل النظرية النسبية لإينشتاين في تطور قوانين الفيزياء و خصوصا ميكانيكا الكم:

             

 لا يزال العلماء يجادلون حول قبول أينشتاين لنظرية الكم ،وهو ما رفضه في ذلك الوقت ،ومع ذلك ،لم يتوقع أن تطور نظرياته الكثير من التطبيقات العملية في الواقع ،و على اي حال فإن التجربة الفكرية التي بدأها لا تزال مستمرة.

اشترك في النشرة البريدية هنا واحصل ( مجاناً ) و مباشرة على كتاب الكتروني لـ 9 استراتيجيات لزيادة مبيعات والحصول على عملاء جدد

التعليقات

يجب أن تكون مسجلاً معنا لتكتب تعليق.

حول الكاتب